أعلن الرئيس ترامب في 23 أبريل أن إسرائيل ولبنان وافقتا على تمديد وقف إطلاق النار بينهما لمدة ثلاثة أسابيع، وذلك عقب جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى في البيت الأبيض شارك فيها السفيران الإسرائيلي واللبناني، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس، والسفراء الأمريكيون في كلا البلدين.
أعلن الرئيس ترامب في 23 أبريل أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان سيمتد لثلاثة أسابيع إضافية، إذ كتب على منصة Truth Social: "سيتم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع. أتطلع في المستقبل القريب إلى استضافة رئيس وزراء إسرائيل بيبي نتنياهو ورئيس لبنان جوزيف عون." جاء هذا الإعلان عقب انضمام ترامب إلى جلسة عُقدت في المكتب البيضاوي جمعت السفيرين الإسرائيلي واللبناني لدى الولايات المتحدة، وحضرها أيضاً نائب الرئيس فانس ووزير الخارجية روبيو والسفراء الأمريكيون في كلا البلدين.
كان وقف إطلاق النار الأولي لمدة 10 أيام قد أُبرم في 14 أبريل في أعقاب أول تواصل مباشر بين إسرائيل ولبنان منذ عقود، وكان مقرراً أن ينتهي في 27 أبريل. وكان لبنان قد طلب رسمياً تمديده، فيما كان المسؤولون الأمريكيون يضغطون على الطرفين للتوصل إلى اتفاق قبل انقضاء الموعد النهائي. ويُعدّ هذا التمديد أول تجديد ناجح لوقف إطلاق النار، ويمنح الطرفين وقتاً إضافياً للتحرك نحو ما وصفه روبيو بإمكانية التوصل إلى اتفاق دائم. وقال روبيو: "هذا يمنح الجميع وقتاً للمضي في العمل على تحقيق سلام دائم بين بلدين يرغبان في العيش بسلام"، مضيفاً أنه يتوقع أن يكون الطرفان "أقرب" إلى هذا الهدف خلال الأسابيع المقبلة. وقد سادت توترات ميدانية حتى في اللحظة التي أُعلن فيها التمديد، إذ أُطلقت صواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل أثناء المحادثات، غير أنها اعتُرضت دون الإبلاغ عن وقوع إصابات، وفقاً لما أوردته قناة CNBC.
يرتبط المسار الإسرائيلي-اللبناني ارتباطاً وثيقاً بالصراع الأشمل بين الولايات المتحدة وإيران. وتدّعي إيران أن الضربات الإسرائيلية المتواصلة في لبنان تمثّل انتهاكاً لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مما يجعل إحراز تقدم على الجبهة اللبنانية شرطاً مسبقاً لأي اتفاق دائم مع إيران. وقد أقرّ ترامب صراحةً بهذا الترابط، إذ قال حين سُئل عمّا إذا كان على إيران وقف تمويل حزب الله كجزء من أي اتفاق: "هذا أمر لا بد منه." وأصرّ المسؤولون اللبنانيون على إبقاء مفاوضاتهم منفصلة عن المسار الإيراني، محتجّين بأن لبنان يجب أن يمثّل نفسه وألا يُوضع في موقع الوكيل في الدبلوماسية الأمريكية-الإيرانية. وفي اليوم ذاته الذي أُعلن فيه تمديد وقف إطلاق النار، صادرت البحرية الأمريكية ناقلة نفط تحمل نفطاً إيرانياً في المحيط الهندي، مما أضاف نقطة ضغط نشطة جديدة إلى بيئة دبلوماسية بالغة التعقيد. وكما رصد موقع crypto.news، فإن أسواق العملات المشفرة كانت تستجيب في الوقت الفعلي لكل إشارة دبلوماسية صادرة عن المنطقة، مع تحرك Bitcoin وفقاً للتطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بوصفه مؤشراً على المزاج العام للمخاطر الكلية.
يوفر التمديد نافذة دبلوماسية محددة للولايات المتحدة لاستقطاب نتنياهو وعون إلى واشنطن لعقد اجتماع مباشر، وصفه ترامب بأنه شيء يتطلع إليه "في المستقبل القريب." وأسمى فانس اللحظة "لحظة تاريخية بامتياز"، فيما وصفت حكومة الرئيس اللبناني عون التمديد بأنه يفتح المجال لوضع خريطة طريق نحو إنهاء دائم للأعمال العدائية. ولا يزال ملف الانسحاب الإسرائيلي من لبنان القضية الجوهرية العالقة من الجانب اللبناني. وأفاد المسؤولون اللبنانيون بأن اجتماعاً ثلاثياً مع إسرائيل يبدو مستبعداً طالما تحتل إسرائيل نحو 6% من الأراضي اللبنانية وتواصل شنّ ضرباتها رغم سريان وقف إطلاق النار. وكما أفاد موقع crypto.news، فإن أسواق النفط كانت ترقب عن كثب المسار الدبلوماسي في المنطقة، مع تداول خام برنت فوق مستوى 105 دولارات في ظل استمرار مواجهة الحصار الإيراني جنباً إلى جنب مع الإعلان عن تمديد الهدنة اللبنانية.
قال ترامب إن الولايات المتحدة ستتعاون مع لبنان لمساعدته على حماية نفسه من حزب الله، واصفاً التمديد بأنه التزام دبلوماسي وأمني في آنٍ معاً يتجاوز مجرد وقف الأعمال العدائية.


